السلام عليكم أحبتي الكرام
أحب أن أتحدث اليوم عن موضوع مهم هو الدعاء
يقول الله في محكم التنزيل
{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِی سَیَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ
دَاخِرِینَ }
[سُورَةُ غَافِرٍ: ٦٠]
وفي موضع أخر
{ أَمَّن یُجِیبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَیَكۡشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَیَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَاۤءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَـٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ
قَلِیلࣰا
مَّا تَذَكَّرُونَ }
[سُورَةُ النَّمۡلِ: ٦٢]
فربنا غفور ودود سميع قريب مجيب
كما أنه يحب الإلحاح في الدعاء
هناك مواقف حصلت لي شخصيا مع الدعاء
ذات يوم تعطل هاتفي وذهبت لأصلحه لكن لم يصطلح ذهبت لصاحب محل أخر ولم يجد
نفعا وضلت أبحث عمن يصلح لي هاتفي حتى تورمت قدماي من كثرة المشي وهنا
دعوت الله فقلت يارب اهدني لمن يصلح لي هاتفي
ذهبت لصاحب محل فلم يصلحه حتى فقدت الأمل ووقع بصري على محل لإصلاح
الهواتف مرحبا بكم عند عبد الرحيم
وقدمت له الهاتف وأصلحه والحمد لله
فالدعاء يحقق المستحيل فلا مستحيل مع الله فالله على كل شيء قدير
وبيده ملكوت السموات والأرض
فعلى العبد ألا يتوقف عن الدعاء أبدا لقول النبي يستجاب لأحدكم ما لم يستعجل
قالوا كيف استعجاله يارسول الله قال دعوت ودعوت فلم أرى يستجب فيستحسر ويترك
الدعاء
فالله يستجيب والدعوة لا تخلوا من إحدى ثلاث إما يستجيب الله لك في الحين أو يصرف
عليك من السوء مثلها أو يدخرها الله لك إلى يوم القيامة
فعلى الإنسان ألا يمل من الدعاء وهذا دأب الأنبياء كما فعل سليمان عليه السلام حين قال
رب اغفرلي وهب لي ملكا لاينبغي لأحد من بعدي
فسخر الله له الجن والريح وأتاه ملكا عظيما
ولا ننسى أيوب حين مرضه قال رب مسني الظر وأنت أرحم الراحمين فاستجاب الله له
قائلا فكشفنا مابه من ضر وأتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين
فعلى الإنسان أن يدعوا ويدعوا حتى يستجيب الله ولا يمل أبدا من الدعاء
أ
ما مايجعل الدعاء مستجابا هو أن يحبك الله لحديث قال النبي ﷺ: إنَّ اللهَ قال:
«مَن عادى لي وليًّا فقد آذَنتُه بالحَربِ، وما تَقَرَّبَ إليَّ عَبدي بشَيءٍ أحَبَّ إليَّ ممَّا
افتَرَضتُ عليه، وما يَزالُ عَبدي يَتَقَرَّبُ إليَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّه، فإذا أحبَبتُه كُنتُ سَمعَه
الذي يَسمَعُ به، وبَصَرَه الذي يُبصِرُ به، ويَدَه التي يَبطِشُ بها، ورِجلَه التي يَمشي بها، وإن
سَألَني لَأُعطيَنَّه، ولَئِنِ استَعاذَني لَأُعذَنَّه».
الحديث في صحيح البخاري
فالله يحب المحسنين وللذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وكان النبي صلى الله عليه وسلم
يكثر أن يقول اللهم ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار كما رواه
أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم
وأنا شخصيا بدأت أكثر من هذا الدعاء ولاحظت أنني أتوب توبة نصوحا فهذا حال
المحسنين فهم يتوبون توبة نصوحا وإذا عذت لذنب فإنني أعوذ وأجدد نية التوبة النصوح
فاللهم تقبل منا صالح الأعمال واجعل العمل خالصا لوجهك الكريم
وأحب الأعمال إلىى الله ماداوم عليه صاحبه وإن قل فعلى الإنسان يكلف من العمل
مايطيق وأن يداوم عليه
لا تحقرن من العمل شيئا فعظم النار من مستصغر الشرر
وهنا تتجلى قيمة الصبر في المداومة على العمل وأعتقد أن دعاء ربنا أتنا في الدنيا حسنة
وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار هذا الدعاء وحده كافي العبد فهو دعاء شامل لجميع
مطالب العبد الدنيوية والأخروية فهو يشمل الصحة وهدوء البال والزوجة الصالحة
وكفاف المال والذرية وجميع نعم الدنيا في كلمة ربنا أتنا في الدنيا حسنة أما حسنة الأخرة
فأعلها دخول الجنة والأمن يوم الفزع وشرب الماء من حوض النبي إلى مالا حصر له
من أمور الأخرة الصالحة
أما النجاة من النار فتقتضي تجنب أسبابه في الدنيا من ترك الشبهات والحرام
فالدعاء أمر جميل أنت تدعوا بما تريد والله يستجيب خاصة في وقت الإطرار
أمن يجيب المططر إذا دعاه ويكشف السوء نسأل الله أن يوفقنا لما فيه رضاه وأن يتقبل
منا صالح الأعمال إنه ولي ذلك والقادر عليه
أحبتي أصيكم ونفسي بلزوم الدعاء وخير الدعاء على الإطلاق اللهم ربنا أتنا في الدنيا
حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار فهو جامع لكل خير في الدنيا و الأخرةو لهذا
كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر منه والنبي لايرتضي لنفسه إلا الأحسن فأكثروا منه
إن كنت مريضا فسيشفيك الله وإذا كنت مبتلى فسيعافيك الله وإذا كنت فقيرا فسيغنيك الله
وإذا كنت تريد الزواج فسيزوجك الله فالسؤال هو كم يتطلب من الوقت عليك أن تعلم أن
الله يستجيب كل ما عليك فعله أن تدعوا وتلزم الدعاء والله يتكفل بالإجابة
فإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا
بي لعلهم يرشدون الأية
فإذا أردت أن تسرع العملية أنصحكك بالإستغففار والدعاء أدعوا الله في أوقات الإستجابة
واستغفر فيما بقي من الوقت فالله يحب التوابين كما أنه يحب المحسنين والإحسان هو
القبة أعلى درجات الإيمان هو الإحسان ولكي تكون مستجاب الدعاء أنصحك بالإستغفار
فالمستغفر المداوم على الإستغفار لا يدعوا و بدعوة إلا ويجدها قد تحققت فأنصحك بلزوم
الاستغفار والدعاء استغفر بالألاف ولا تمل وأنصحك بمتابعت مقاطع الأخ محمد حجازي
على اليوتوب
وهكذا تكون من الصفوة وتكون مرضيا والحمد لله
وإذا كنت مريضا سيشفيك الله ماكان الله ليعذبهم وهم يستغفرون فالإستغفار أمان من
العذاب كذلك الشكر قل مايفعل الله بعذابكم إن شكرتم وأمنتم وكان الله شاكرا عليما
بهذا تكون قد جمعت الحسنيين
فإذا جمعت بين الدعاء والإستغفار فأنت على خير عظيم وأنصحك بالمداومة على العمل
فأحب الأعمال إلى الله ماداوم عليه صاحبه وإن قل فكلف من العمل ما تطيق وداوم عليه
واتق الله ماستطعت وإذا أذنبت فاستغفر وتب وإذا أردت المال والزواج والأولاد والمتاع
الحسن عموما في الدنيا فواظب على الإستغفار وداوم عليه ولاتنقطع مهما كان الحال
بالمداومة علىى العمل ستجني الثمار فاللهم انفعنا بما نقول ونسمع واجعلنا من الذين
يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وألئك هم ألوا الألباب
أخي الحبيب عليك بالصبر والمداومة على العمل فالصبر من أعظم ما يعين العبد وهو
خلق جميل وعليك من العمل ما تطيق وداوم عليه نعم داوم عليه وسترى النتائج
وستحصد الثمار بالصبر والمداومة على العمل
وقد تطرقنا في هذا المقال إلى أهم النقاط فطبق ولزم وستحصد الثمار إن شاء
الله
والله ولي االتوفيق كما سبق وقلت فالأمر يحتاج إلى الصبر والمداومة على العمل لكي
تحصد الثمار نسأل الله العلي القدير أن يتجاوز ويعفو عنا وأن يرينا خيرا فيما بقي من
الأيام إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله على كل حال
فربنا رحيم ودود خلقنا ورزقنا وأطعمنا وسقانا وكفانا وأوانا فله الحمد كلامه حق وقوله
صدق قل صدق الله بالصبر والإستغفار والمداومة على العمل تنال الرغائب عرفت فالزم

Comments
Post a Comment